محمد بن أحمد الفاسي
50
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
بمكة على الحجى ، والزين الطبري ، وعثمان بن الصفى ، والآقشهرى وغيرهم ، وبالمدينة من الزبير الأسوانى ، والجمال المطرى ، وخالص البهائي ، وغيرهم . توفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة في ذي القعدة ، أو في ذي الحجة منها . 1143 - خليل بن عمر بن عبد اللّه بن عبد الرحمن القسطلاني المكي المالكي ، ابن ابن أخي الشيخ خليل المالكي ، السابق ، وبه تسمى : توفى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة عن خمس وعشرين سنة أو نحوها . « 1144 » - خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الأقفهسى المصري ، يلقب غرس الدين ، ويقال صلاح الدين ويكنى أبا الصفا ، وأبا الحرم ، وأبا سعيد ، المحدث المشهور : ولد في عشر السبعين وسبعمائة ، وحبب إليه الحديث ، فطلبه بجد في حدود التسعين وسبعمائة ، فسمع الكثير من الكتب والأجزاء بالقاهرة ومصر ، على خلق كثير ، منهم : صلاح الدين الزفتاوى ، خاتمة أصحاب وزيرة والحجار بديار مصر ، وتقى الدين بن حاتم ، وتاج الدين عبد الواحد الصردى ، وشمس الدين محمد بن علي المطرز ، والشهاب أحمد المنفر ، وزين الدين عبد الرحمن بن الشيخة ، ومريم بنت الأذرعىّ ، ثم حج ، فسمع بمكة من إبراهيم بن محمد بن صديق ، وشمس الدين بن سكّر ، وكان عسرا في التحديث كثيرا ، فلاطفه حتى سمح له بقراءة أشياء كثيرة ، لم يسمح بقراءتها لأحد قبله ، وبصحبته تيسر لنا سماع كثير من ذلك عليه ، وسمع من غيرهما بمكة والمدينة . وكان حجه في سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، وجاور بمكة حتى حج في سنة تسع وتسعين ، ورحل فيها إلى دمشق ، فأدرك بها من جلّة الشيوخ : المفتى شهاب الدين أحمد ابن أبي بكر بن العزّ الصالحي ، خاتمة أصحاب القاضي سليمان بن حمزة بالسماع ، وأبا هريرة عبد الرحمن بن الحافظ الذهبي ، وعلي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي ، وفرج بن عبد اللّه الحافظي ، وخديجة بنت ابن سلطان ، وغير واحد من أصحاب الحجار ، وغير واحد عنهم بقراءته غالبا ، كثيرا من الكتب الكبار والأجزاء ، وقدم علينا مصر بعد زيارته لبيت المقدس ، وسماعه به في أوائل سنة ثمان وتسعين ، فأفادنى أشياء من حال الشيوخ بدمشق ، حصل لي بها نفع في رحلتي إلى دمشق ، ثم توجه في البحر إلى مكة ،
--> ( 1144 ) - انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 9 / 219 ) .